محمد بن سلام الجمحي
728
طبقات فحول الشعراء
900 - وقال أيضا : هل عند سعدى ابنة العمرىّ من زاد * أم هل لعان لديها موثق فادى " 1 " قامت تراءى لنا سعدى فقلت لها : * ما ذا تريدين من قتلى وإقصادى ؟ " 2 " أبدت ترائب عبلات وسالفة * وجيد مغزلة من خير أجياد " 3 " حالي التّرائب والذّفرى عقدن به * من لؤلؤ وجمان غير أفراد " 4 " تبدو وساوس منها كلّما ارتفقت * هزّ الجنوب استخفّت عشرق الوادي " 5 " في ضامر الكشح والأحشاء ، تحسبه * ، ممّا تخضّد منه ، طىّ أسناد " 6 "
--> ( 1 ) لم أجد الأبيات في مكان . العاني : الأسير الذي أذله الأسر فاستكان . عنا يعنو : خضع واستكان . وفي المخطوطة : " لعاف " بالفاء ، وهو خطأ . يقول : هل لهذا الأسير الموثق من فاد يفديه من أسرها . ( 2 ) تراءى له : تصدى له ليراه . أقصدت الرجل أو الصيد : إذا طعنته أو رميته بسهم ، فلم تخطئ مقاتله ، فيموت مكانه . ( 3 ) الترائب جمع تربية : وهي موضع القلادة من الصدر . وعبلات جمع عبلة : وهي التامة الخلق المستوية . والسالفة : صفحة العنق . والجيد : عنق المرأة ، يكون طويلا حسنا . والمغزلة : يعنى الظبية معها غزالها . وأجياد جمع جيد . ( 4 ) حالي الترائب : عليها الحلى . الذفرى : هو العظم الناتئ خلف الأذن . وإنما أراد ما في أذنيها من الأقراط . " عقدن به " ، النون تعود إلى الحلى ، الذي تضمنه قوله " حالي الترائب والذفرى " . الجمان : حب صغار يتخذ من الفضة أمثال الدر . " غير أفراد " ، أي هي توأم غير مفردة . ( 5 ) تبدو : تظهر ، ويريد تسمع . والوساوس جمع وسواس : وهو صوت الحلى . ارتفقت : اتكأت على مرفقيها ، يعنى تحركت لترتفق . الجنوب ، ريح الجنوب . والعشرق : شجر ينفرش على الأرض عريض الورق ، ولها حب صغار ، فإذا جف وحركته الريح ، سمعت له زجلا كوسواس الحلى ، قال الأعشى : تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل واستخفته : حركته لخفته . ( 6 ) الكشح : جانب البطن ، وهما كشحان ، وهو الخصر . ضامرة الخصر غير مترهلة الأحشاء . نخضد : تثنى ، من قولهم خضدت العود : ثنيته من غير أن تكسره . السند والأسناد : ضرب من البرود الثياب ، يقول : كأنه ثوب يطوى من لينه ، يقول القطامي : فكأنّما اشتمل الضّجيع بريطة * لا ، بل تزيد وثارة وليانا -